الشيخ محمد آصف المحسني

157

مشرعة بحار الأنوار

عقلي واضح عليه ولم أجد عليه دليلًا معتبرا نقلياً . فنقول ان الخالق المدبر حكيم والحكيم لا يفعل الا الصواب دو الأتم الأحسن . نعم ليس كل التفاوت بغير اختيار الانسان ، بل أكثره من فعل الانسان وجهالته كما يبين العلم اليوم . الباب 13 : الأطفال ومن لم يتم عليهم الحجة في الدنيا ( 288 ) اما الثاني ففي روايات معتبرة مذكورة برقم 3 ، 14 ، 15 ، المؤيدة بروايات اخري انه يؤجج لهم نار فيؤمرون بالدخول فيها فمن دخلها كانت عليه بردا وسلاما ومن عصاه سيق إلي النار كما في المذكور بالرقم 3 ( يقال لهم ها أنتم قد أمرتكم فعصيتموني ) وفي الرقم 14 ، 15 وهل يمكن حملهما علي الثالث والثانية والعشروين وان مردهم إلي النار ؟ والله العالم . واما من قبل الخطاب ودخل النار فلا تصريح في واحد من الأحاديث المعتبرة انه يدخل الجنة ، بل فيها ما نقلناه . نعم مقتضي الاعتبار العرفي والمفهوم من سياق الجميع دخولهما الجنة والنار فتأمل . وهؤلاء الأطفال ، والشيخ الكبير الذي قد أدرك السن ( النبي خ ) ولم يعقل من الكبر والخرف « 1 » والذي مات في الفترة بين النبيين والمجنون ، والأبله الذي لا يعقل والمعتوه ولعله الأبله ، والأبكم . أقول : والمفهوم من المجموع أنّ المناط في كل هؤلاء عدم اتمام الحجة عليهم وعليه فيسهل إلحاق الجاهل القاصر بهؤلاء في الحكم المذكور أي الامتحان في القيامة وعندي ان أكثر الكفار وغير أهل الحق في عصر فقدان

--> ( 1 ) - الذي فسد عقله من الكبر .